المحجوب

109

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

السابع : طواف التطوع : وهو ما زاد على ذلك بلا سبب . وكل واحد من هذه الأنواع له حكم يخصه ، فلينظره في محله من أراده « 1 » . [ 147 ] [ الدعاء والذكر في الطواف ] : تذييل : في بعض الأدعية المأثورة في الطواف ، قال في فتح القدير : « واعلم أنك إذا أردت أن تستوفي ما أثر من الأدعية والأذكار في الطواف ، كان وقوفك في أثناء الطواف أكثر من مشيك بكثير ، وإنما أثرت هذه [ في طواف فيه تأنّ ومهلة ] ومهل لا رمل ، ثم وقع لبعض السلف من الصحابة والتابعين أن قال في موطن كذا وكذا ؛ [ ولآخر في آخر كذا ، ولآخر ] في نفس أحدهما شيئا ، فجمع المتأخرون الكل ؛ لا أن الكل في الأصل لواحد ، بل المعروف في الطواف مجرد ذكر اللّه تعالى ، ولم نعلم خبرا روي فيه قراءة القرآن . انتهى كلامه « 2 » . ولعل مراده على طريق التلاوة ، وأما على طريق الدعاء ففيه شيء ، بل وعلى الأول أيضا ؛ إذ لا يعلم القصد إلا اللّه تعالى إذ ثابت قراءة رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ [ البقرة ] الآية ، نعم الأذكار والأدعية الواردة أفضل من قراءة القرآن كما قيل ، والظاهر أن كل ما ثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم من دعاء وذكر وقراءة في محل ، فهو أولى وأكمل

--> ( 1 ) انظر بالتفصيل : المبسوط ، 4 / 34 ؛ البدائع 2 / 146 ؛ منسك الكرماني 1 / 420 . ( 2 ) ما بين المعكوفتين أضيفت من نصّ فتح القدير لتصحيح العبارة ، 2 / 452 ، ونقل قبل هذه العبارة عن « محمد رحمه اللّه [ أنه ] لم يعين في الأصل لمشاهد الحج شيئا من الدعوات ؛ لأن التوقيت يذهب بالرقة » وعلق عليها بقوله : « لأنه يصير كمن يكرر محفوظه بل يدعو بما بدا له ، ويذكر اللّه كيف بدا له متضرعا » 1 / 447 .